محمد بن المنور الميهني

360

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

* قال الشيخ : الشخص الذي يسلك طريق الحق أول اسم يطلقونه عليه اسم « مريد » . وقد رووا آلاف الأشياء التي تجب على المريد كي يطلق عليه اسم مريد ، أولها أنه إذا تجرد ينبغي عليه أن يكون كل شئ له خلافا للخلق ؛ فلا يكون قوله مثل قول الخلق ، ولا مسلكه مثل مسلك الخلق ، وأن يخشى كثرة التكلم . * سألوا الشيخ : من الشيخ المحقق ؟ ومن المريد المصدق ؟ فقال : علامة الشيخ المحقق أن تكون فيه هذه الخصال العشر حتى يكون صادقا في المشيخة : ( ص 330 ) . الأولى : أن يكون مرادا حتى يستطيع أن يحتفظ بالمريد . الثانية : أن يكون قد سلك الطريق حتى يستطيع أن يوضح الطريق . الثالثة : أن يكون قد تأدب وتهذب حتى يستطيع أن يكون مؤدّبا . الرابعة : أن يكون سخيا في غير إسراف حتى يستطيع أن يجعل المال فداء للمريد . الخامسة : أن يتنزه عن الطمع في مال المريد حتى لا يتقيد بأمر في طريقه . السادسة : إذا كان قادرا على إسداء النصح بالإشارة فلا يسديه بالعبارة . السابعة : إذا كان قادرا على التأديب بالرفق لا يفعله بالعنف والغضب . الثامنة : أن يكون قد نفذ هو أولا كل ما يأمر به . التاسعة : يكون قد امتنع هو أولا عن كل شيء ينهاه عنه . العاشرة : إذا قبل مريدا ؟ ؟ ؟ للّه فلا يرده للخلق . وإذا كان الأمر كذلك ، وكان الشيخ يتحلى بهذه الأخلاق ، فإن المريد لن